أراد يهلك دنيانا ويعطبها * وقد أراد هلاك الدين والعطبا
لما أراد وثوبا من سفاهته * امسى عليه امام العدل قد وثبا
لقد رماك بسهم لم يصبك به * ومن رماك عليه سهمه انقلبا
لقد رعيت له ما كان من سبب * فما رعى لك احسانا ولا سببا
وكنت أكثر برا من أبيه به * ولم تكن بأخ في البر ، كنت أبا
وكان قرب سرير الملك مجلسه * فقد تباعد منه بعد ما اقتربا
وذل بعد تماديه ونخوته * كالحوت أصبح عنه الماء قد نضبا
وقد فسخت عن الأعناق بيعته * فلا خطيب له يدعوا إذا اختطبا
أمست قطيعة إبراهيم قد قطعت * حبل الصفاء وحبل الود فانقضبا
ويستنتج مما جاء في هذه الأبيات ان المؤيد حاول الوثوب بأخيه المعتز باللّه ، رغم انه كان برا به ، وقد أحسن اليه وقربه حتى صار موضع احترام الجميع . الا انه تجاهل ذلك وتنكر له ، واخذ