واخذت منه رقعة بخطه يخلع نفسه من ولاية العهد « 19 » . ثم ما لبث المؤيد ان مات في الحبس .
خشي المعتز باللّه ان يتهم بقتل أخيه ، فدعا بلقضاة والفقهاء والشهود فأخرج إليهم إبراهيم المؤيد ميتا لا أثر به ولا جرح ، وحمله إلى أمه إسحاق على حمار وحمل معه كفن وحنوط ، وامر بدفنه .
ويقال سبب موته انه ادرج في لحاف مسموم وشد طرفاه حتى مات فيه « 20 » . كما يقال إنه اقعد في حجر من ثلج ونضدت عليه حجرة التلج فماد بردا « 21 » . ويظهر ان موت المؤيد لم يكن طبيعيا ، وقد مات بإحدى وسائل التعذيب المعروفة آنذاك بعد ان قرر المعتز باللّه التخلص منه .
وقال الشاعر مروان بن أبي الجنوب قصيدة في مدح المعتز وامر المؤيد ، جاء فيها « 22 » :
أنت الذي يمسك الدنيا إذا اضطربت * يا ممسك الدين والدنيا إذا اضطربا
ما كنت أول رأس خانه ذنب * والرأس كنت وكان الناكث الذنبا
لو كان تم له ما كان دبره * لأصبح الملك والاسلام قد ذهبا
هامش
( 19 ) الطبري 9 / 362 ، ومروج الذهب 4 / 176 .
( 20 ) الطبري 9 / 362 ، ومروج الذهب 4 / 176 .
( 21 ) الطبري 9 / 362 .
( 22 ) الطبري 9 / 364 - 365 .