رفدت جوانبه القباب ميامنا * ومياسرا وسفلن عنه واعتلى
فتخاله وتخالهن ازاءه * ملكا تدين له الملوك ممثلا
وعلى أعاليه رقيب ما يني * كلفا بتصريف الرياح موكلا
من حيث دارت يطلب وجهها * فعل المقاتل جال ثم استقبلا
بدع لبدع في السماحة ما ترى * من امره الا عجيبا مجذلا
ويفهم مما جاء في هذه الأبيات ان بناية الغرد كانت مرتفعة جدا بحيث انها تعلو على ما جاورها من المباني ، وانها كان في أعلاها ما يشير إلى اتجاه الريح ، مما اعتبره الشاعر من الاعمال المبتكرة العجيبة .
وجاء ذكر « الغرد » في قصيدة أخرى للبحتري امتدح بها المتوكل على اللّه عندما عقد الصلح مع بني تغلب ، ومنها قوله « 140 » :
تؤم القصور البيض من ارض بابل * بحيث تلاقى ( غردها ) و ( بديعها )
هامش
( 140 ) نفس المصدر 2 / 1296 - 1301 .