قال الذهبي في العبر : وكان صاحب حال وكشف ، وله عظمة في النفوس . ( 30 آ ) توفي سنة أربع وتسعين وست مئة ، يوم عاشوراء عن نيف وثمانين سنة ، ثم دفن بقرية منين بزاويته .
ومزاره معروف ، والدعاء عند ضريحه مستجاب من كل عبد ملهوف . وجندل خاله ، وأصلهما من بلاد العجم . وكان أبو الرجال من الصالحين ذوي الأحوال . كان ناسكا عابدا زاهدا ورعا .
وفي الشيخ جندل وأبي الرجال يقول بعض العلماء :
وددت لو انني في كل حين * أسير مع الرفاق إلى منين
أزور أبا الرجال بها مرارا * ولو كان المسير على جبين
ولي في ذكره ذكر جميل * له باق على مر السنين
وجندل مثله رجل عظيم * جليل القدر ذو دين متين
وفضل وافر جم غزير * وعقل واسع حسن رصين
وكل حلّ في أسنى مقام * من العلياء مرتفع مكين
أقام بها وصار قرير عين * مع السعداء من أهل اليقين
وقال يخاطب الدنيا جهارا * دعيني منك يا دنيا دعيني
فقد طلقتك تطليق قال * ثلاثا لا رجوع لها فبيني ( 30 ب )
وربي في جنان الخلد فضلا * يعوّضني بحور عنك عين
ويغني عنك يا أم الدواهي * ويرغم أنف إبليس اللعين
ويتحفني بإكرام وبر * أشدّ عليه من حبل الوتين