عبد الملك ، وصهيب لقبه . وهو صحابي شهير . مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة في خلافة عليّ رضي اللّه عنه ، وقيل غير ذلك .
قال الذهبي في « الكاشف » : هو صهيب بن سنان النمري الرومي ، وكان أشقر أصهب .
قال ابن شاكر : كان أبوه أو عمه عاملا لكسرى على الأبلّة ، وكانت منازلهم بأرض الموصل ، ( 38 آ ) فأغارت الروم عليهم ، فسبت صهيبا وهو صغير ، ونشأ بالروم ، وابتاعته كلب منهم فقدمت به مكة ، فاشتراه عبد اللّه بن جدعان ، فأعتقه وبعثه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكان صهيب رجلا أحمر شديد الحمرة ، ليس بالطويل ولا بالقصير . وكان يخضب بالحناء . ولما أسلم عذّب فصبر ، وشهد بدرا والمشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقال عمر رضي اللّه عنه لأهل الشورى : ليصلّ بكم صهيبا . وقدّموه فصلّى .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليحبّ صهيبا حب الوالدة لولدها
توفي صهيب بالمدينة ودفن بالبقيع . والمشهور أن صهيبا بميدان الحصا بدمشق « 1 » . رحمه اللّه تعالى ورضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) انظر زيارات الهروي ص 13