الباب الحادي عشر في ذكر شئ من فضائل الكعبة وفضائل ركنيها : الحجر الأسود واليماني
فأما فضل الكعبة :
فكثير ثابت في القرآن العظيم ، وفي السنة الشريفة ، ولم نورده إلا للتبرك .
قال اللّه تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » .
وأما الأحاديث : فروينا عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن هذا البيت دعامة الإسلام ، ومن خرج يؤم هذا البيت - من حاج أو معتمر - كان مضمونا على اللّه عز وجل ، إن قبضه أن يدخله الجنة ، وإن رده أن يرده بأجر وغنيمة » « 2 » أخرجه الأزرقي بإسناد صالح .
وأما فضل الحجر الأسود :
فكثير ؛ لأنا روينا عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضى اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة ؛ طمس اللّه نورهما ، ولولا أن طمس اللّه نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب » « 3 » أخرجه ابن حبان في صحيحه ، والترمذي ، وقال : غريب .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية : 96 ، 97 .
( 2 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 2 / 3 ، 4 عن الزنجي ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه . وفيه محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير ، وهو متروك .
ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود بن المحبر ، وهو متروك ( انظر المطالب 1 / 325 ) .
( 3 ) أخرجه : ابن حبان ( 3710 ) ، وابن خزيمة ( 2732 ) ، وعبد الرزاق ( 8921 ) ، والحاكم ( 1679 ) ، والبيهقي في السنن 5 / 75 ، والفاكهي في أخبار مكة 1 / 440 .