وأما أولاد إسماعيل عليه السلام :
فقال ابن هشام : حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : ولد إسماعيل بن إبراهيم اثنى عشر رجلا : نابتا - وكان أكبرهم - ، وقيدار ، وأربل ، ومشا ، وصمعا ، وماشى ، وذما ، وآزر ، وطسما ، وبطور ، ونيشا ، وقيدما ، وأمهم بنت مضاض بن عمرو الجرهمى « 1 » . . انتهى .
وذكر الأزرقي والفاكهي وغير هما في أسماء أولاد إسماعيل ما يخالف هذا ، وذكرنا ذلك مع فوائد تتعلق بمعانى بعض أسمائهم وضبطها ، وغير ذلك في أصل هذا الكتاب « 2 » .
وأما خبر بنى إسماعيل عليه السلام : فمنه : أن بنى إسماعيل والعماليق من سكان مكة ، ضاقت عليهم البلاد ، فتفسحوا في البلاد والتمسوا المعاش ، فخلف الخلوف بعد الخلوف ، وتبدلوا بدين إسماعيل وغيره ، وسلخوا إلى عبادة الأوثان ، فيزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة في بنى إسماعيل أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلا احتملوا معهم من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصيانة لمكّة والكعبة ، حيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة ، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة ، وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به ، والحج والعمرة ، والوقوف على عرفة والمزدلفة ، وهدى البدن ؛ مع إدخالهم فيه ما ليس منه .
وكان أول من غير دين إسماعيل : عمرو بن لحى ، وهذا الذي ذكرناه في خبر بنى إسماعيل ذكره ابن إسحاق « 3 » .
وإلياس بن مضر : هو الذي رد بنى إسماعيل إلى سنن آبائهم حتى رجعت سننهم تامة على أولها . ذكر ذلك الزّبير بن بكّار .
وأما ولاية نابت بن إسماعيل للبيت الحرام :
فذكرها ابن إسحاق ، وقال :
وليه ما شاء اللّه أن يليه « 4 » .
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام 1 / 15 .
( 2 ) انظر المطبوع من الشفا 2 / 29 ، وأخبار مكّة للأزرقى 1 / 81 ، وأخبار مكّة للفاكهى 5 / 133 .
( 3 ) أخبار مكّة للفاكهى 5 / 134 ، 135 .
( 4 ) أخبار مكّة للأزرقى 1 / 81 .