الجزء الثاني
[ عصر الدولة الأتابكية ] « 1 »
[ عماد الدين زنكي ]
وقيل : إنّ ختلغ أبه لم يزل بالقلعة حتى وصل أتابك فنزل إليه .
وصعد أتابك إلى القلعة ، يوم الاثنين سابع عشر جمادى الآخرة ، من سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ، وارتاد موضعا ينقل أباه قسيم الدّولة إليه ويدفنه به ، وكان مدفونا بالقبّة التي على جبل قرنبيا ، فعرض عليه بدر الدّولة نقل أبيه إلى المدرسة التي أنشأها بالزّجّاجين .
وقيل : إنّ أبا طالب بن العجمي طلب منه ذلك ، فنقله ورفعه في اللّيل من سور حلب ، ودفنه في البيت الشّمالي من المدرسة « 2 » ، واتّخذه تربة لمن يموت من أولاده ووقف على المقرئين على تربة والده القرية المعروفة بشامر « 3 » .
هامش
( 1 ) - أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح .
( 2 ) - انظر الآثار الاسلامية ص 90 - 91 .
( 3 ) - تبعد شامر عن مدينة حلب مسافة 12 كم وهي من قرى منطقة جبل سمعان .