فمضى بعض التّركمان إلى مجد الدّين أبي بكر بن الدّاية ، وكان ابن داية نور الدّين ، واستنابه في حلب ، وسلّم أمورها إليه ، فأحسن الولاية فيها والتّدبير ، فأعلم ذلك التّركماني ابن الداية بصورة الحال ، فسيّر مجد الدّين معه عسكرا ، فكبسوا أولئك التّركمان ، وأخذوا جوسلين أسيرا ، وأحضروه إلى ابن الدّاية ، في محرم هذه السّنة « 1 » .
فسار نور الدّين عند ذلك إلى قلاع جوسلين ، ففتح عزاز بعد الحصار ، في ثامن عشر شهر ربيع الأوّل ، سنة خمس وأربعين وخمسمائة ، وفتح تلّ باشر ، وتلّ خالد ؛ وفتح عين تاب سنة خمسين « 2 » ؛ وفتح قورس « 3 » والرّاوندان « 4 » وبرج الرصاص « 5 » ، وحصن البيرة وكفرسود « 6 » ومرعش « 7 » ونهر الجوز .
وتجمّع الفرنج وساروا إليه وهو ببلاد جوسلين ليمنعوه عن فتحها ، في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، فلمّا قربوا منه رجع إليهم ، ولقيهم عند دلوك ، فاقتتلوا فانهزم الفرنج ، وقتل منهم وأسر كثير ، وعاد إلى دلوك ففتحها « 8 » .
هامش
( 1 ) - انظر وليم الصوري ص 793 - 794 .
( 2 ) - انظر حولها بغية الطلب ص 323 .
( 3 ) - انظر حولها الأعلاق الخطيرة - قسم حلب - ج 2 ص 438 - 441 .
( 4 ) - انظر حولها بغية الطلب ص 324 .
( 5 ) - انظر الأعلاق الخطيرة - قسم حلب - ج 2 ص 98 - 99 .
( 6 ) - ويعرف أيضا باسم كفرسوت ، قرب بهسنا . معجم البلدان .
( 7 ) - من أجل مرعش انظر بغية الطلب ص 235 - 238 .
( 8 ) - من أجل دلوك انظر الأعلاق الخطيرة - قسم حلب . ج 2 ص 435 - 437 .