لهم : « من لم يؤذّن الأذان المشروع فألقوه من المنارة على رأسه » ، فأذّنوا الأذان المشروع ، واستمرّ الأمر من ذلك اليوم .
وجدّد المدرسة العصرونيّة على مذهب الشافعي ، وولّاها شرف الدّين بن أبي عصرون « 1 » ، ومدرسة النفري ، وولّاها القطب النّيسابوري « 2 » ، ومسجد الغضائري وقف عليه وقفا ، وولّاه الشيخ شعيب « 3 » ، وصار يعرف به .
وبقي برهان الدّين البلخي بحلب مدرسا بالحلاويّة إلى أن أخرجه مجد الدّين بن الدّاية ، لوحشة وقعت بينهما ، ووليها علاء الدّين عبد الرحمن بن محمود الغزنوي ومات ووليها ابنه محمود ، ثمّ وليها الرّضي صاحب المحيط ، ثمّ وليها علاء الدّين الكاساني « 4 » .
وتوفّي سيف الدّين غازي بن زنكي بالموصل في سنة أربع وأربعين وترك ولدا صغيرا ، فربّاه عمّه نور الدين ، وعطف عليه .
واتّفق الوزير جمال الدّين وزين الدين علي على أن ملّكوا قطب الدّين مودود بن زنكي الموصل ، وكان نور الدّين أكبر منه ، وكاتبه جماعة من الأمراء وطلبوه .
هامش
( 1 ) - انظر حولها الآثار الاسلامية ص 226 - 228 .
( 2 ) - انظر حوله الأعلاق الخطيرة - قسم حلب ج 1 ص 248 - 251 .
( 3 ) - اسمه الآن جامع التوتة ، انظر حوله الآثار الاسلامية ص 63 - 64 .
( 4 ) - تحدث ابن شداد عن هذه المدرسة وترجم للذين درسوا فيها . الأعلاق الخطيرة - قسم حلب - ج 1 ص 264 - 271 .