الرّسول ، عن صاحبه ، الموافقة والمعاضدة ، وأن يسفروا في الصّلح ، بينه وبين « ملك الرّوم » ، فأجيب جوابا ، لم يحصل منه على طائل .
ووردت الرّسل من مصر ، من الملك العادل ، والملك الكامل ، يطلبون منه الموافقة ، بينه وبين صاحب حلب ، وأن يجروا منه ، على عادة أبيه ، في الصّلح ، وإقامة الدعوة له بحلب ، فلم يجب إلى شيء من ذلك ، ورجعت الرّسل بغير طائل .
وفي هذه السنة ، قبض على « قنغر التركماني » ، وحبس بقلعة حلب ، ونهبت خيمة ودوابّه .
وسيّرت من حلب ، في الرّابع من شوّال ، سنة خمس وثلاثين وستمائة ، إلى « بلاد الرّوم » ، لعقد الوصلة بين السّلطان « الملك النّاصر » ، والسّلطان « غياث الدين كيسخرو » ، على أخت السّلطان كيخسرو ، وهي ابنة خالة الملك العزيز ، والد الملك الناصر .
وسمع السلطان كيخسرو بوصولي ، وكان في عزم « كيخسرو » التوجّه إلى ناحية « قونية » ، فتعوّق بسببي ، وسيّر بولقا إلى « أقجا » دربند ، قبل وصولي « ابلستان » يستحثّني على الوصول ، ويعرّفني تعويقه بسببي ، ثم سير بولقا آخر ، فوصل إلى تحت « سمندو » يستحثّني على الوصول .
فأسرعت السّير ، حتى وصلت إلى « قيصريّة » ، والسّلطان في « الكيقباذية » ، فاستدعاني إليه ، ولم أنزل « بقيصريّة » ، واجتمعت به ، عند وصولي ، يوم الثلاثاء ، سادس عشر شوّال ، من سنة خمس وثلاثين وستمائة ،
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 687
مساهمون: سهيل زكار
ص٦٨٧