يلتفت إليه ، ولم يستحضر . وسيّرت المجانيق ، ونصبت على قلعة المعرّة .
ووصل في أثناء ذلك ، رسول من السّلطان « غياث الدّين كيخسرو » ، يطلب الوصلة إلى « الخاتون الملكة » ، بأن تزوّجه بنت السلطان « الملك العزيز » ، أخت السّلطان « الملك الناصر » ، وأن يزوّج السّلطان الملك الناصر ، أخت السلطان « غياث الدين » ، واستقرّ الأمر على ذلك ، واجتمع النّاس في دار السّلطان ، بالقلعة ، وعقد عقد السّلطان « غياث الدّين » على الستّ « غازية خاتون » . وتولّيت عقد النكاح ، على مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي اللّه عنه - لصغر الزّوجة ، على خمسين ألف دينار ، وقبل النّكاح ، عن السّلطان « غياث الدّين » الرسول الواصل من جهته ، « عزّ الدّين » - قاضي دوقات « 1 » - حينئذ - ونثر الذّهب ، عند الفراغ من العقد .
ووصل ، عند ذلك ، الخبر بفتح « معرّة النّعمان » ، في تلك السّاعة ، على جناح طائر - وضربت البشائر للأمرين ، وذلك في تاسع شعبان « 2 » من سنة خمس وثلاثين وستّمائة .
وسار العسكر فنازل « حماة » ، وابتنى صاحبها سورا من اللّبن ، على حاضرها ، من جهة القبلة ، ونهب عسكر حلب بلد « حماة » ورستاقها .
ووصل رسول من الملك « الصالح بن الملك الكامل » ، يشفع في صاحب حماة ، فلم يجب إلى سؤاله فيه ، واعتذر إليه بما بدا منه ، وطلب
هامش
( 1 ) - هي توقات عند ياقوت ، بلدة بين قونية وسيواس .
( 2 ) - قراءة ترجيحية ، بسبب طمس مطلع السطر .