بسفارة « القاضي الفاضل » ، فأحضر إلى حلب وولّي قضاءها ، وعزل « والدي » عن القضاء ، وامتدحه محيي الدّين بن الزّكيّ ، بقصيدة بائيّة ، قال فيها :
وفتحكم « حلبا » بالسّيف في صفر * مبشّر بفتوح « القدس » في رجب
فاتّفق من أحسن الإتفاقات ، وأعجبها ، فتح القدس في شهر رجب من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة .
وأقام محيي الدّين في القضاء بحلب مدّة ، ثم استناب القاضي زين الدّين أبا البيان نبأ بن البانياسي في قضاء حلب ، وسار إلى بلده دمشق .
[ أيام صلاح الدين ]
ثم إنّ السّلطان « الملك الناصر » أقام بحلب ، ورحل منها في الثاني والعشرين من ربيع الآخر ، من سنة تسع وخمسمائة . وجعل فيها ولده الملك « الظّاهر غازي » - وكان صبيا - وجعل تدبير أمره إلى سيف الدّين يازكج .
وسار إلى دمشق ، ثمّ خرج إلى الغزاة في جمادى الآخرة ، وسار إلى « بيسان » ، وقد هرب أهلها ، فخرّبها ، ونهبها ؛ وخرّب حصنها . ثم سار إلى « عفربلا » ، فخرّبها ، وجرّد قطعة من العسكر ، فخربوا « النّاصرة » و « الفولة » « 1 » ، وما حولهما من الضّياع .
هامش
( 1 ) - الفولة قرية في قضاء الناصرة . معجم بلدان فلسطين لمحمد شراب ط . دمشق 1987 .
وانظر أيضا وليم الصوري ص 1061 - 1062 .