الملك في دار الإمارة فأرسل إلى ابن لعبد الملك : « حول أباك من داري » فنبشت عظامه وحوّل .
ثم ولي خزيمة بن خزيمة حلب وقنسرين في سنة سبع وتسعين ومائة .
وقيل إن الوليد بن طريف ولي حلب وقنسرين بعد عبد الملك بن صالح ؛ وبعده ورقاء عبد عبد الملك ثم بعده يزيد بن مزيد ، ثم استأمن إلى طاهر بن الحسين .
فلما قتل الأمين وبويع المأمون ولى حلب والشام جميعه طاهر بن الحسين ؛ وجعل إليه حرب نصر بن شبث فتحصن بكيسوم « 1 » فقصده طاهر فلم يظفر به ولقيه ، فكسر طاهر وعاد مفلولا ؛ وذلك في سنة ثمان وتسعين ومائة .
ثم أضاف إليه ولاية مصر وإفريقية في سنة أربع ومائتين .
ثم ولاه خراسان سنة ست . وولى ابنه عبد اللّه مصر والشام جميعه ؛ وأمره بمحاربة نصر بن شبث في سنة ست ومائتين .
وتوفي طاهر بخراسان سنة سبع ومائتين ؛ فأضاف المأمون ولايته إلى ابنه عبد اللّه مع الشام . فسار عبد اللّه بن طاهر إلى الشام من الرقة واحتوى على الشام جميعه . وهدم سور معرة النعمان . وهدم معظم الحصون الصغار مثل
هامش
( 1 ) - كانت كيسوم مدينة كبيرة قديمة ، وولاية واسعة عظيمة ، وكان حصنها حصينا وبناؤها قويا ركينا ، وبينها وبين الحدث سبعة فراسخ . بغية الطلب ج 1 ص 265 .