وتوفي عمر بدير سمعان « 1 » من أرض معرة النّعمان ، يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة .
وولي يزيد بن عبد الملك ، والوليد على قنسرين ؛ وكان مرائيا سأل عمر أن ينقص رزقه تقربا إليه ؛ فعلم أنه إنما أراد أن يتزيّن عنده بذلك ؛ فحطّ رزقه . وكتب إلى يزيد ، وهو ولي عهده : « إنّ الوليد بن هشام كتب إليّ كتابا أكثر ظني أنه تزّين بما ليس هو عليه ، فأنا أقسم عليك إن حدث وأفضى هذا الأمر إليك فسألك أن تردّ رزقه ، وذكر أني نقصته فلا يظفر منك بهذا » .
فلما استخلف يزيد كتب الوليد إليه : « إنّ عمر نقصني وظلمني » فغضب يزيد ، وعزله ، وأغرمه كل رزق جرى عليه في ولاية عمر ويزيد كلها ؛ فلم يل له عملا حتى هلك .
ومات يزيد بن عبد الملك بالبقاء « 2 » في شعبان سنة خمس ومائة [ فاستخلف هشام بن عبد الملك ] « 3 » .
وولى على قنسرين وعملها خال أخيه سليمان وهو الوليد بن القعقاع بن خليد العبسيّ وقيل إنّه ولّى عبد الملك بن القعقاع على قنّسرين ؛ وإليهم ينسب حيار بني عبس « 4 » ، وإلى أبيهم ينسب القعقاعية قرية من بلد الفايا « 5 » .
هامش
( 1 ) - على مقربة من معرة النعمان أعيد ترميمه حديثا .
( 2 ) - كانت البلقاء كورة من أعمال دمشق ، قصبتها عمان . معجم البلدان .
( 3 ) - زيد ما بين الحاصرتين لاستقامة السياق .
( 4 ) - هي أشهر باسم حيار بني القعقاع ، وكانت أيضا تعرف باسم كورة قنسرين الثانية . بغية الطلب ج 1 ص 125 .
( 5 ) - الفاية كورة بين منبج وحلب كبيرة . معجم البلدان .