تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وولى ابنه الوليد بن عبد الملك ومحمد بن مروان على ولايته فما زال كذلك إلى أن عزله الوليد بن عبد الملك في سنة تسعين . وولى مكانه أخاه مسلمة بن عبد الملك . فدخل مسلمة حرّان وكان محمد بن مروان يتعمم للخطبة ؛ فأتاه آت فقال : هذا مسلمة على المنبر يخطب ! فقال محمد : هكذا تكون الساعة بغتة ! وارتعدت يده ، فسقطت المرآة من يده ؛ فقام ابنه إلى السيف فقال : مه يا بني ؛ ولاني أخي وولاه أخوه . وكان أكثر مقام مسلمة بالناعورة ، وبنى فيها قصرا بالحجر الأسود الصلد ، وحصنا بقي منه برج إلى زماننا هذا « 1 » . وكان عبد الملك بن مروان يقول للوليد : كأنني - لو قد متّ - بك قد عزلت أخي وولّيت أخاك . ومات الوليد بن عبد الملك في سنة ست وتسعين . وولي سليمان بن عبد الملك فسيّر أخاه مسلمة غازيا إلى القسطنطينية واستخلف مسلمة على عمله خليفة ؛ ورابط فيها سليمان بمرج دابق إلى أن مات به سنة تسع وتسعين . وولي عمر بن عبد العزيز بن مروان ، فكان أكثر مقامه بخناصرة الأحصّ . وولى من قبله على قنسرين هلال بن عبد الأعلى . ثم ولى أيضا عليها الوليد بن هشام المعيطي على الجند ، والفرات بن مسلم على خراجها .
هامش
( 1 ) - لمزيد من المعلومات حول الناعورة انظر بغية الطلب ج 1 ص 64 .