تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ثم أنّه سار إلى البارة وهجمها ، وأسر الأسقف الّذي بها وقيّده ، ووكّل به « 1 » ، ورحل إلى كفرطاب فغفل الموكّل به فهرب إلى كفرطاب ، فعزم على قتال حصنها واسترجاع الأسقف في يوم الثلاثاء الثاني عشرة من جمادى الآخرة . فوصله من أخبره أن بغدوين الرّويس وجوسلين وقلران وابن أخت طنكريد وابن أخت بغدوين وغيرهم من الأسرى الّذين كانوا مسجونين بجب خرتبرت عاملوا قوما من أهل حصن خرتبرت فأطلقوهم ، ووثبوا على الحصن فملكوه ، وأخذوا كلّ ما كان لنور الدّولة فيه وكان جملة عظيمة ، فقال جوسلين : « كنا قد أشرفنا على الهلاك والآن فقد خلصنا ، والصواب أن نمضي ونحمل ما قدرنا عليه » . فما سمحت نفس بغدوين بترك الحصن والخروج منه « 2 » . فاتّفق رأيهم على خروج جوسلين ، وحلّفوه على أنّه لا يغيّر ثيابه ولا يأكل لحما ولا يشرب إلّا وقت القربان إلى أن يجمع جموع الفرنجة ويصل بهم إلى خرتبرت ويخلّصهم . وأما بلك فإنّه سار حتّى نزل على خرتبرت ففتحه بالسّيف في ثالث وعشرين من رجب ، وقتل كل من كان به من أصحابه الّذين كفروا نعمته
هامش
( 1 ) - قارن واستفد من السرياني المجهول . ( 2 ) - مع نص السرياني المجهول انظر وليم الصوري ص 591 - 595 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 410 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة