وطيرا مرصّعا وعدّة قطع ثمينة ، وعدّة من الخيل ، وأكرم من كان في صحبته « 1 » .
وأقام بدمشق أيّاما وسار في أوّل شوّال عائدا إلى حلب ، ومعه أتابك وعسكره ، فأقام عنده أياما واستخلص كمشتكين البعلبكي مقدّم عسكره ، وكان قد أشار عليه بعض أصحابه بقبضه ، وقبض جماعة من أعيان عسكره وقبض الوزير أبي الفضل بن الموصول ، ففعل ذلك ؛ فاستوهب أتابك منه كمشتكين فوهبه إيّاه .
وقبض على رئيس حلب صاعد بن بديع ، وكان وجيها عند أبيه رضوان ، فصادره بعد التّضييق عليه حتى ضرب نفسه في السجن بسكين ليقتل نفسه ، ثمّ أطلقه بعد أن قرّر عليه مالا ، وأخرجه وأهله من حلب ، فتوجّه إلى مالك بن سالم إلى قلعة جعبر .
وسلّم رئاسة حلب إلى إبراهيم الفراتي ، فتمكّن ولقّب ونوّه باسمه ، وإليه تنسب عرصة ابن الفراتي بالقرب من باب العراق بحلب ، ثمّ رأى أتابك من سوء السيرة وفساد التدّبير مع التقصير في حقّه والاعراض عن مشورته ما أنكره ، فعاد من حلب إلى دمشق ، وخرجت معه أمّ الملك رضوان هربا منه .
وساءت سيرة ألب أرسلان ، وانهمك في المعاصي واغتصاب الحرم
هامش
( 1 ) - انظر تاريخ دمشق لابن القلانسي ص 302 - 303 . ترجمة ألب أرسلان المنتزعة من بغية الطلب - في ملاحق الجزء الأول من المدخل ص 294 - 297 .