پرش به محتوای اصلی

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحه 372

پدیدآورندگان:

ص۳۷۲
وقتل الجماعة الّذين معه من أصحاب أبي طاهر الباطنيّ العجمي بأسرهم ، ثم قال أبو حرب : « الغياث باللّه من هذا الباطنيّ الغادر ، أمنّا المخاوف ورآنا إلى أن جئنا إلى الأمنة ، فبعث علينا من يقتلنا » . فأخبر رضوان بذلك فأبلس ، وصار السّنة والشيعة إلى هذا الرجل ، وأظهروا إنكار ما تمّ عليه . وعبث أحداثهم بجماعة من أحداث الباطنيّة فقتلوهم ، ولم يتجاسر رضوان على إنكار ذلك . وكاتب الفقيه أبو حرب أتابك طغتكين وغيره من ملوك الاسلام فتوافت رسلهم إلى رضوان ينكرون عليه ، فأنكر وحلف أنه لم يكن له في هذا الرجل نيّة . وخرج الرّجل عن حلب مع الرّسل فعاد إلى بلده ، ومكث الناس يتحدّثون بما جرى على الرجل ونقص في أعين الناس ، فتوثّبوا على الباطنيّة من ذلك اليوم . ثم إنّ رضوان حين ضعف أمره بحلب رأى أن يستميل طغتكين أتابك إليه ويستصلحه ، فاستدعاه إلى حلب عندما أراد أن ينزل طنكريد على قلعة عزاز ، وبذل له رضوان مقاطعة حلب عشرين ألف دينار وخيلا وغير ذلك ، فامتنع طنكريد من ذلك ، فوصل طغتكين أتابك ، وتعاهدا على مساعدة كلّ منهما لصاحبه بالمال والرّجال . واستقرّ الأمر على أن أقام طغتكين الدّعوة والسكّة لرضوان بدمشق ، فلم يظهر منه بعد ذلك الوفاء بما تعاهدا عليه .