تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وأمّا محمود بن نصر بن صالح فإنّه سار بعسكره بعد رحيل السّلطان عن حلب ، ومعه بنو كلاب والسّليماني ، في شعبان من هذه السّنة ، فنزلوا بالقرب من بعلبكّ قاصدين دمشق وبلادها - وبها يومئذ ابن منزو الكتاميّ - حسب ما تقدّم السلطان إليه ، وأقام محمود ليتبينّ ما يفعل . وكان عمّه عطيّة بن صالح قد صار مع الرّوم مستنجدا بهم على ابن أخيه محمود ؛ وبعد أن قصد المصريّين فلم يحصل على شيء منهم . فخرج عطيّة مع النحت دوقس أنطاكية وعسكر الرّوم ؛ فهجموا معه معرّة مصرين وأحرقوا بعضها ، وقتلوا من قدروا عليه . وبلغ الخبر محمودا وهو في أرض بعلبكّ فعاد إلى حلب ، وسار السليماني ليلحق بالسّلطان ألب أرسلان ؛ واتصلت غارات الرّوم على الشّام ، فاستنجد محمود « بقرلو التركيّ » ومن معه من الأمراء بفلسطين ، وهم : ابن أخي الملك ابن خان ، وأتسز بن أوق « 1 » وإخوته . وكانوا أوّل من طلع من التّرك إلى بلاد فلسطين ، وفتحوها ، وأقاموا بها فنزلوا إلى محمود منجدين له ، وأقاموا إلى أن تفرّق عسكر الرّوم . ودخل عطيّة عمّ محمود إلى قسطنطينّية ، فسقط من سطح كان نائما
هامش
بدراستها بموضوعية وتفصيل . انظر كتاب مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية ص 140 - 151 . ( 1 ) - لأتسز بن أوق ترجمة في المقفى للمقريزي كنت قد نشرتها في كتابي مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية ص 265 - 268 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 269 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة