هل بعد فتحك ذا لباغ مطمع * للّه هذا العزم ماذا يصنع « 1 »
وولّى قضاء حلب أبا الوليد سليمان بن خلف الباجي سنة واحدة « 2 » ؛ ثم وليه بعده القاضي أبو الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة - جدّ جدّ أبي - « 3 » .
ومات شبيب بن وثّاب النميري في سنة إحدى « 4 » وثلاثين وأربعمائة .
واستولى أخواه مطاعن وقوام على ما كان في يده من الجزيرة ؛ وكانت أخته السيّدة علويّة - امرأة نصر - مقيمة بالرّافقة ؛ فتحيّلت على غلام أخويها الوالي بالرافقة إلى أن أخرجته ؛ واستولت على البلد ، وتزوجت بثمال لتقيم هيبتها به ، ويحفظ أمرها .
ووقع في هذه السّنة وقعة بين عسكر الرّوم وعسكر حلب ، فكسر عسكر أنطاكية الحلبيّين ؛ وعاد الدّمستق إلى أنطاكية ، ودخل طغان حلب ، وحصل ثمال بن صالح في الرّقة ، وخشي الدّزبري من قربه إلى حلب ، فاشترى قلعة دوسر « 5 » ليكون مطلا عليه . وراسل نصر بن مروان صاحب ميّافارقين في أن يزوّج ابنته لابنه ، فأجابه إلى ذلك ، فاستوحش المصريّون منه
هامش
( 1 ) - ديوان ابن حيوس - ج 1 ص 337 .
( 2 ) - لأن الباجي عاد إثر هذا إلى الأندلس .
( 3 ) - هذه هي المرة الأولى التي دانت فيها جميع بلاد الشام للفاطميين انظر كتابي إمارة حلب ص 105 - 109 .
( 4 ) - بهامش الأصل : بلغ مقابلة وسماعا بخط المؤلف .
( 5 ) - هي قلعة جعبر القائمة الآن في وسط بحيرة سدّ الفرات في سورية .