تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقيل : إنّ ثمالا ونصرا حقد عليهما ملك الرّوم ما جرى منهما على ميخائيل بناحية قيبار ، فخرج بنفسه ، فسيّرا ابن عمهما مقلّد بن كامل يبذلان له الطاعة والخدمة ، وكان قد سيّر إليهما يسومهما تسليم حلب ، ويقول إنّه يخاف أن تتم عليهما حيلة فتخرج حلب من أيديهما ؛ وعرض عليهما عوضا عنها ما اختاراه ؛ فاعتقلا رسوله انتظارا لما يرد من جواب رسالتهما . فبلغه ذلك فاعتقل مقلّد بن كامل ، وخرج بنفسه ؛ فأخرجا حرمهما من حلب إلى البرّية خوفا منه ، حتّى كان من أمره ما ذكرناه ؛ وكان ثمال في القلعة يحفظها ، ونصر باشر القتال . فلما عاد ملك الرّوم سار نصر وثمال لاحضار حرمهما ، فسبق نصر إليها ، واستولى عليها ، وعوّض ثمالا بوساطة من توسّط بينهما الرّحبة وبالس ومنبج وأعمالها . وخرج بعد هذه الكسرة قطبان أنطاكية الخادم المعروف بنقيطا - وتفسيره بالعربية الدويك - في خلق عظيم ، فعاث في البلد العربيّ ، وأفسد ، وفتح حصن المنيقة ، وهجم رفنيّة ، وسبى عشرة آلاف من أهلها ، ونقض أبرجة سورها في سنة إحدى وعشرين ؛ وفتح في سنة اثنتين حصن بني الأحمر ، وحصن بني غناج ، وغير ذلك من الحصون وخربّها « 1 » .
هامش
( 1 ) - يرجح أن هذه الحصون وجدت ما بين منطقة القدموس امتدادا حتى سفوح منطقة جبلة وطرطوس . انظر تاريخ يحيى بن سعيد ص 418 - 422 ، فالمنيقة سيكون من حصون الدعوة الإسماعيلية ، وبدّل اسم بكسرائيل إلى بني قحطان ، ومرقيه تحمل الاسم نفسه أو اسم نبع حسان في أحواز طرطوس إلى جانب منتجع الرمال الذهبية .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 210 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة