تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قبل المصريين ، وجار على أهل دمشق ، وظلّم ، وجمع الأموال لنفسه ، فجرد إليه عسكر من مصر مع منير الخادم في سنة ثمان وسبعين . وكان بكجور يخاف من أهل دمشق لسوء سيرته ؛ فبعث بعض عسكره ؛ فكسره منير ، فأرسل إليه بكجور وبذل له تسليم دمشق ، والانصراف عنها ؛ فأجابه إلى ذلك ؛ فرحل عن دمشق متوجها إلى حوّارين ، في شهر رجب من سنة ثمان وسبعين . ومضى إلى الرقة ؛ وأقام فيها الدعوة للمصريين « 1 » . وكان سعد الدّولة قد انتمى إلى المصريين ؛ وأقام الدعوة لهم بحلب ، في سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة ، ووصلته خلع العزيز أبي المنصور ، في شعبان من هذه السنة فلبسها . ومات الأمير قرغويه بحلب في سنة ثمانين وثلاثمائة . ثم إنّ بكجور قوي أمره واستفحل ؛ وأخذ إليه أبا الحسن عليّ بن الحسين المغربيّ ؛ واستوزره لمباينة حصلت بينه وبين سعد الدّولة . وعاث على أعمال سعد الدّولة ؛ وجمع إليه بني كلاب ؛ واستغوى بني نمير ؛ فبرز مضرب الأمير سعد الدولة ، يوم السبت الثاني والعشرين من محرّم سنة إحدى وثمانين ، إلى ظاهر باب الجنان . وسار يوم السّبت سلخ المحرّم ، على أربع ساعات ؛ وقد كان بكجور
هامش
( 1 ) - لمزيد من التفاصيل انظر تاريخ دمشق لابن القلانسي ص 50 - 54 .