[ عصر الدولة الحمدانية ] « 1 »
وعاد الإخشيذ من الرقة إلى حلب وسار إلى مصر . وولى بحلب من قبله أبا الفتح عثمان بن سعيد بن العباس بن الوليد الكلابي ، وولى أخاه أنطاكية . فحسد أبا الفتح إخوته الكلابيون ، وراسلوا سيف الدولة بن حمدان ليسلموا إليه حلب ، وقد كان طلب سيف الدولة من أخيه ناصر الدولة ولاية ، فقال له ناصر الدولة : « الشام أمامك ؛ وما فيه أحد يمنعك منه » .
وعرف سيف الدولة اختلاف الكلابيين ، وضعف أبي الفتح عن مقاومته ، فسار إلى حلب ؛ فلما وصل إلى الفرات خرج إخوة أبي الفتح عثمان بن سعيد بأجمعهم للقاء سيف الدولة ؛ فرأى أبو الفتح أنه مغلوب إن جلس عنهم ، وعلم حسدهم « 2 » له ، فخرج معهم .
هامش
( 1 ) - أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح .
( 2 ) - أفرد ابن العديم في آخر الجزء الأول من بغية الطلب بابا للحديث عن قبائل كلاب التي قطنت ديار حلب ، ولدى بحثي في تاريخ الدولة المرداسية أدركت أن كلاب عانت دوما من التمزق والصراعات الداخلية .