من قبل ابن رائق ، فكسره كافور ، وأسره ، وأخذ منه حلب ؛ وولّى بها مساور بن محمد الرومي ؛ وعاد كافور إلى مصر .
وهذا أبو المظفر مساور بن محمد الرّومي مدحه المتنبي بقوله :
أمساور أم قرن شمس هذا * أم ليث غاب يقدم الأستاذا « 1 »
يريد بالأستاذ : كافورا الخادم . وذكر فيها كسره ابن يزداذ فقال :
هبك ابن يزداذ حطمت وصحبه * أترى الورى أضحوا بني يزداذا
ومساور هو صاحب الدار المعروفة بدار ابن الرومي بالزّجاجين بحلب ، وتعرف أيضا بدار ابن مستفاد ، وهي شرقي المدرسة العمادية التي جددها سليمان بن عبد الجبار بن أرتق بحلب ، وهي المنسوبة إلى بني العجمي « 2 » .
وأظن أن قاضي حلب في هذا التاريخ كان أبا طاهر محمد بن محمد بن سفيان الدباس أو قبل هذا التاريخ .
ثم اتفق الإخشيذ ومحمد بن رائق على أن يخلي له الإخشيذ حمص وحلب ويحمل إليه مالا ؛ وزوج الإخشيذ ابنته بمزاحم بن أبي بكر بن رائق .
وقتل ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد اللّه بن حمدان أبا بكر بن رائق ، في رجب سنة ثلاثين وثلاثمائة بين يدي المتقي يوم الاثنين لتسع بقين منه .
هامش
( 1 ) - ديوان المتنبي ص 113 .
( 2 ) - انظر الآثار الاسلامية والتاريخية في حلب ص 263 .