تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلتان إلى الحجاز ونجد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كي أصليهما ففعلوا ، وقد صليتهما وأنا جالس إذ لا قدرة لي على القيام ، ثم بعد ذلك ذهبوا بي إلى المسعى فسعوا بي من الصفا إلى المروة سبعة أشواط ، وإنما سمي الصفا بهذا الاسم لجلوس آدم صفوة اللّه عليه ، وإنما سميت المروة بالمروة لجلوس المرأة حواء عليها عليهما السلام ؛ وفي ذلك اليوم عزمنا على الذهاب إلى جدة فكلف السيد فؤاد بك صاحبنا السيد فائق الأنصاري أن يخبرني إذا كان في استطاعتي مقابلة جلالة الملك لوداعه فأجابه بأنه لا قدرة للعاجز على ذلك ، وان سعادتك تقوم مقامه في أداء ذلك الواجب ، ثم ذهب بالرفيق المشار إليه لوداع جلالته وبعد صدور الإذن تشرف رفيقي المومأ إليه بالمثول بين يديه فأذن له بالجلوس ، ثم طلب منه الدعاء في بيت المقدس فأجابه بأن ذلك لا بد منه إن شاء اللّه تعالى ، وعند إرادة الذهاب قال لجلالته أرجو أن توصيني بوصية ينفعني اللّه بها ، فقال له : احفظ اللّه يحفظك . وهذا مما يؤيد أن جلالة الملك من الواقفين على علم الحديث الشريف حيث ورد « احفظ اللّه يحفظك احفظ اللّه تجده تجاهك تعرف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة » .