إن نوحا بعد أن كان نبيا صار نجارا
« قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ . فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ »
« 37 » وبعد تمام بنائها قال اللّه تعالى له :
« فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
« 38 » فكان عاقبة طغيانهم وتكذيبهم لرسولهم الذي قام حق القيام بالنصيحة لهم ، ولكن من يضلل اللّه فما له من هاد إن غضب اللّه عليهم ، فأشهر عليهم سيف النقمة وعمّهم بالطوفان فلم يبق منهم ديار ولا نافخ نار ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، وقد اختلف العلماء في الطوفان هل كان عاما لجميع الأرض أو خاصا لبعضها ، والتحقيق أنه عام خلافا لمن يقول بخصومه ، ولو أنابوا إلى اللّه ورجعوا إليه لوجدوا اللّه توابا رحيما . ألا ترى إلى قول نوح عليه السلام :
« ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً »
« 39 » .
* * *
هامش
( 37 ) سورة هود ، الآيتان 38 - 39 .
( 38 ) سورة المؤمنون ، الآية 27 .
( 39 ) سورة نوح ، الآيات 8 - 11 .