وعلى مقربة من جزيرة يسمونها « البحرين » « 1 » لا تبعد في موقعها كثيرا عن المدينة التجارية التركية « البصرة » « 2 » .
وهم يجلبون إلى هنا كثيرا من الأفاوية من أمثال « الدار صيني » « 3 » والفلفل والهيل « 4 » وجوز الطيب « 5 » وقشر جوز الطيب « 6 » وغيرها من الجذور الصينية التي يستعملها العرب بوفرة ، وجذور ثمينة يسمونها « الراوند » « 7 » بالإضافة إلى الأقداح والصحون الصينية أيضا .
يضاف إلى هذا أنهم يعرضون للبيع عدة أنواع من الأحجار الكريمة من أمثال العقيق والياقوت ، والياقوت الأزرق والألماس وكذلك أغلى أنواع المسك الذي يتألف من حبات صغيرة .
ويخفي التجار هذه الأحجار الثمينة في قوافل كبيرة ترد من الهند وهم يأتون بها سرّا كيلا يدفعوا عنها الرسوم الكمركية . ذلك لأن الباشوات وأمراء الألوية وغيرهم لا يتورعون عن سلب هذه الجواهر من التجار إذا ما عثروا عليها في الطرق الخارجية .
أتخلى الآن عن متابعة الحديث عن هذه المواد والأدوية الأخرى وكذلك البضائع التي يجلبها التجار إلى هنا من البلاد الأجنبية كل يوم ثم يصدرونها إلى بلاد أخرى ، إذ ليس من مهمتي التحدث عنها .
هامش
- المغلوطة التي سار عليها قدامي المؤرخين وغيرهم من مؤرخي الغرب حتى الوقت الحاضر . والمقصود بالبحار العربية هنا هو الخليج العربي .
( 1 ) ذكرها المؤلف باسم « بحاري »Bahare.
( 2 ) الاسم الذي عرفت به « البصرة » لدى الأوروبيين هو باتوزورا وبلصرهBalsoraوقد أوردها المؤلف بهذين الاسمين .
( 3 )Cinnanon.
( 4 )Cardamom.
( 5 )Nutmeg.
( 6 )Mace.
( 7 )Rhubarb.