غامق . ويحصل الفرس على هذه الأحجار من نوع خاص من الصخور وهم يستعملون مسحوقه ضد المساحيق السامة والمميتة .
وهناك أنواع أخرى تشبه هذه الأحجار في الشكل والصورة لكنها ليست مثلها في الجودة ولذلك ينبغي للمرء أن يكون في منتهى الحذر كيلا يغش بها .
على أن هناك بعض الدلائل التي يمكن بها معرفة جودة هذه الأحجار من عدمها مما أطلعني عليه أحد التجار . وذلك بأن تأخذ شيئا من الجير وتمزجه بالماء مع شيء من مسحوق هذه الأحجار وتصنع منه مزيجا . فإذا ما جف المزيج اطحنه . فإن بقي لونه أبيض كان ذلك مغشوشا . أما إذا تحول إلى لون أصفر دل ذلك على جودته .
وهذا النوع يؤتى به من بلاد فارس . كذلك يجلب الفرس إلى تركيا أحجارا لا توجد إلا في بلادهم ، ويحتفظ ملكهم الصفوي « 1 » بخزائن كبيرة منها وقد صدرت في الآونة الأخيرة كميات كبيرة من هذه الأحجار إلى بلادنا وإذ ذاك هبط سعرها في الحال . وما إن سمع ملك فارس ذلك حتى حظر مباشرة إصدار أي منها واستمر الحظر سبع سنوات . ولذلك فإن من المحتمل أن تكون أسعار هذه الأحجار قد عادت الآن إلى مستواها السابق لأن مدة السبع سنوات قد انتهت الآن كما أخبرت بذلك .
كذلك يعرض الأهلون للبيع أقراطا عديدة من اللالىء الشرقية الغالية الثمن التي يعثر على القسم الأعظم منها في « البحار العربية » « 2 »
هامش
( 1 ) يطلق الأوروبيون على العائلة الصفوية التي حكمت إيران والعراق من سنة 907 إلى 1148 ه ( 1502 - 1736 م ) اسم صوفيSophyوهو الاسم الشائع لها في كل المدونات الغربية عنهم .
( 2 ) وردت عبارة « البحار العربية » لدى المؤلف باسم « البحار الفارسية » وهي التسمية -