الذين يتاجرون به فيصدرون قسما منه إلى البلاد الأجنبية بينما يصنعون من القسم الآخر مادة الصابون » .
والأشنان أو الأشنان :
( الاسم العلمي
Salicomia
) والإنكليزي
( Saltwort )
نبات عشبي من فصيلة السرمقيات له ثمانية أنواع مواطنها حوض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي سيقانها مفصلية دقيقة فروعها متقابلة ، عديمة الورق أزهارها سنبلية التجميع . ثمارها خفية الشكل صغيرة يستخرج منها ملح القلى بعد الحرق .
والنوع الذي قصده راوولف هو اشنان القلى ( أبو قابس ، خريس
( Salicomia herbacea
.
وخلال وجوده في منطقة حلب السورية وصف أهم نباتاتها وأشجارها الغذائية والصناعية قائلا : « حلب محاطة بتلال صخرية وأوديتها ذات تربة طباشيرية ومع ذلك فلا تعوزها الحنطة ولا الشعير وغيرهما من الحبوب لأن أرضها خصبة ، ويبدأ الحصاد فيها عادة في شهري نيسان وأيار . ولا يوجد في هذه الأودية سوى القليل من أشجار البلوط ، والأعشاب الجافة ، ذلك لأن الجفاف فيها شديد وأرضها رملية في حين ترى التلال وعرة ملأى بالأدغال ليس فيها سوى القليل من العشب الجاف ، ولذلك وجدنا السكان يعلفون مواشيهم الشعير والتبن الذي تدوسه أدوات الدراسة التي تجرها الثيران . وكذلك وجدنا الأودية مليئة بأشجار الزيتون وهذا هو الذي جعل الأهلين هنا ينتجون في كل سنة مئات الألوف من أطنان زيت الزيتون الذي يستعمل في صناعة الصابون .
وإلى جانب ذلك توجد بساتين كثيرة لأشجار اللوز والتين والسفرجل والتوت الأبيض والفستق الذي يجمعه المسلمون في فصل الربيع بكميات كبيرة فيملحونه ويقشرونه ويأكلونه مثلما نفعل نحن بنبات الجنجل ، جنجل : أعشاب عارشة من فصيلة القراصيات لها نوعان : الجنجل الشائع