تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
من مدينة أو غسبرغ الهولندية كانت محطته الأولى في الشرق العربي مدينة طرابلس في لبنان . ومن بين ما وصفه عن المصنوعات صناعة الحرير وأشار إلى توفر كميات كبيرة من الحرير في مدينة دمشق وذلك لكثرة أشجار التوت أو التكي . قال إن هناك « . . كثرة فائقة من أشجار التوت الضخمة الشامخة ذات الأوراق الكثيرة التي تتغذى عليها دودة القز . علما أن ثمار التوت هذه تكون بيضاء اللون وتنقل في سلال وتباع للعامة » .

التوت أو الفرصاد :

( الاسم العلمي
Morus
، والإنكليزي
Mulberry - tree
) أشجار برية وزراعية من فصيلة التوتيات ، تنتشر في المناطق الحارة والمعتدلة . وأنواعها المعروفة أكثر من ثلاثين نوعا وأشهرها التوت الأبيض
Morus alba
الذي يربى على أوراقه دود القز وهو الذي وصفه راوولف في رحلته . وفي العراق يسمى التكي وهذا النوع صيني الأصل ونقله العرب إلى أنحاء العالم الإسلامي خلال الفتوحات العربية الإسلامية . ووصف أعشابا يستخرج منها مادة بوتاسية تستخدم في صناعة الصابون سماها شوان
( Shvan )
وهي غير ذلك قال : « ويستخرج هذا البوتاس أو القلى من أعشاب يطلق عليها العرب اسم شنان ، وهو على نوعين . وأحد هذين النوعين لا يختلف عن نبات القلى المعروف إذ يتألف من نبتة سميكة كثيرة العقد ذات أغصان صغيرة تتفرع منها ولها في رؤوسها عدة عقد ومن تحتها أوراق مدببة . أما النوع الثاني فتكون سيقانه كثيرة مليئة بالعقد وجذور ملونة . وينمو هذان النوعان من الأعشاب بكميات هائلة حيث يتم حرقها وتحويلها إلى رماد فوق الجبال . وعند حرقها تسيل مادة زيتية تلتصق بالرماد فتصبح صلبة أشبه بالحجارة بعد أن تفقد حرارتها ويجلب المسلمون هذا الرماد من الجبال على ظهور الإبل فيبيعونه لبعض التجار