تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يعتبرهم الغير من الجنود الشجعان . ومن عدد هذه الريش يستطيع الأهلون أن يقدروا عدد المعارك التي خاضها أولئك الجنود ، أو العدد الذي قتلوه من الجنود المسيحيين . وما خلا هذه العمائم يرتدي الإنكشاريون قبعات ذات تيجان عالية ، مصنوعة من اللباد الأبيض ، وهم يرتدونها بدلا من الخوذ ، وذلك حين يكونون في تأهب أو خروج إلى الحرب وتتدلى منها على الناصية شرائط مثقلة بالعقيق والياقوت والجواهر الأخرى التي يعلقون بها الريش ، وإن كانت هذه الحلي ليست غالية الثمن . وهؤلاء الجند مثل بقية الأتراك المسلمين لا يطيلون شعور رؤوسهم بل يحلقونها عندما ينمو الشعر فيها ولا يتركون منه سوى خصلة من الخلف تتدلى إلى مسافة معتدلة . وهم في الوقت الحاضر يطلقون لحاهم وإن كانوا يحلقونها قبلا ، كما أنهم أخذوا في السنوات الأخيرة يربون الشوارب الغليظة . وتراهم يحملون البنادق أيام الحرب . أما في أوقات السلم ولا سيما عندما يكونون في الحراسة فإنهم لا يحملون سوى الهراوات الطويلة . ويسمح للجند بالزواج ، وأن يمتلكوا - إضافة إلى زوجاتهم - ما يغنمونه من أسيرات أثناء الحرب أو غيرها ، أو أن يبيعوهن إلى أي راغب في الشراء . أما في أوقات الحرب وحين يكونون في إحدى الحملات العسكرية فإنهم يستطيعون العيش في تقشف شديد ، وأن يواصلوا السير طيلة اليوم كله دون أن يريحوا أنفسهم . والحقيقة أن هؤلاء الجند وغيرهم من الجند الآخرين ، وبسبب المرتبات الجيدة التي تدفع لهم أيام السلم كما هي في أيام الحرب ، لا يبدون أية رغبة في التوجه إلى ميادين القتال ، أو أن يغيروا واجباتهم