تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
جدّا وتقع في سهل وقد ذهبنا إلى النزل الذي فيها فاسترحنا فيه وأمضينا يوم السبت كله هناك . وعند المساء وحين بدأ الظلام يرخي ستائره طلب إلى رفاقي اليهود أن أوقد لهم أحد القناديل ، وإذ ذاك تذكرت أن اليهود لا يوقدون النار بأنفسهم في مثل هذا اليوم لأن شعائرهم تمنعهم عن ذلك ، وهذا وارد في الإصحاح الثالث والعشرين من « سفر الخروج » . فهم في ذلك اليوم لا يوقدون أية نار في بيوتهم ، ويهيئون كل ما يحتاجون إليه قبل يوم سابق كيلا يضطروا إلى مزاولة أي عمل كان في يوم السبت . ولا حاجة إلى القول بأن اليهود يمارسون في صلاتهم ذات الشعائر التي يمارسها المسيحيون والحثيون « 1 » في الأقطار الشرقية . وعلى مسافة قصيرة من طاووق شاهدنا قلعة محصنة فيها إحدى الحاميات التركية وهذه تقع في منطقة الأكراد « 2 » التي تبدأ من هنا وتسير بامتداد نهر دجلة بين ماذي وبين النهرين حتى تصل إلى أرمينيا . ومعظم هؤلاء الأكراد من النسطوريين « 3 » وهم يتحدثون بلغة خاصة
هامش
- ينسبونه إلى الإمام زين العابدين بن الحسين ( رض ) وذلك وهم لأن زين العابدين لم يزر العراق « بل هو لم يخرج من المدينة المنورة بعد وقعة كربلاء » ( عبد الرزاق الحسني : العراق قديما وحديثا حاشية صفحة 225 ) . ( 1 ) الحثيون أقوام جاءت من آسيا الوسطى ونزلت في أعالي نهر الفرات قبل الميلاد ثم اجتاحت العراق والأردن وفلسطين واستقرت فيها وكانت عاصمتهم تدعى ( خطى ) تقع على نهر « قزل أرمق » في تركيا وكانت لهم في الأناضول عاصمة أخرى تدعى « حانوسا » . ( 2 ) المنطقة الكردية لا تبدأ من طاووق ولا من كركوك وإنما تبدأ في الواقع من داقوق إلى أربيل التي يسكنها العرب والأكراد والتركمان . ( 3 ) هذا وهم من المؤلف ذلك لأن الأغلبية الساحقة من الأكراد هم من المسلمين . ولكن المؤلف ربما أراد بكلمة النسطوريين الطائفة الأثورية التي يعتبرها البعض من الأكراد وما هي منهم . ومع ذلك فإن قلة من الأكراد تعتنق المسيحية واليهودية -
رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 221 | لئونارد راوولف