الفصل الرابع عشر مدينة بغداد تدعى بالداهك « * » موقعها ، نباتاتها الغريبة ، مواصلاتها القديمة
تقع مدينة بغداد العائدة إلى الإمبراطور التركي عند الطرق النائي جدّا من مملكته على ضفاف نهر دجلة سريع الجريان في سهل واسع ، وهي أشبه بمدينة « بازل » على نهر « الراين » ، لكنها ليست جيدة البناء ، لأن شوارعها ضيقة ، وكثيرا من منازلها زري البناء ، يقتصر البعض منها على الطابق الأول حسب ، بينما تحولت منازل أخرى غيرها إلى خراب .
ومثل هذا ينطبق أيضا على المساجد التي كانت لقدمها تبدو سوداء « 1 » ، وقد تهدمت بحيث يصعب عليك أن ترى واحدا منها سالما ، في حين لا يزال هناك عدد من الكتابات العربية القديمة أو الكلدانية محفورة على الجدران « 2 » . وكذلك توجد في المدينة آثار كثيرة واضحة
هامش
* أطلق راوولف على بغداد اسم بغدتBagdetأما اسم بالداكBaldacالذي أورده في عنوان هذا الفصل من الرحلة ، فإن أول من أطلقه على بغداد هو الرحالة البندقي ماركوبولو وعنه أخذه كثير من الكتاب الغربيين .
( 1 ) أطلق راوولف على المساجد اسم الكنائس وذلك خطأ كبير لأنه لم يسمح للطوائف المسيحية ببناء الكنائس في بغداد إلا في عهد الاحتلال الصفوي لها على يد الشاه عباس سنة 1520 م .
( 2 ) الظاهر أن هذه الكتابات على المساجد وغيرها كانت بالخط الكوفي ولذلك ظن الرحالة أنها كلدانية .