إلى شفاههم لكنهم لا يتناولون منه سوى شفة واحدة بين آونة وأخرى .
وتدار عليهم هذه الأقداح حين يجلسون وهم يصنعون في هذا الماء ثمرة يدعونها ( بنرو -
( Bunru )
، هي في حجمها وشكلها ولونها تشبه ثمرة التوت ، ولها قشرتان رقيقتان تحيطان بها . وقد انبأوني عنها بأنهم يجلبونها من الهند » .
القهوة أو البن التي ذكرها راوولف هي شجيرات برية وزراعية ( الاسم العلمي
( Coffea
والإنكليزي
( Coffee tree )
. موطنها الأصلي الحبشة وقد انتقلت بواسطة العرب إلى اليمن والهند وأمريكا الجنوبية ، وهي من نباتات المناطق الحارة الاستوائية . أوراقها دائمة الخضار .
وأزهارها بيض عطرية . المستعمل منها حبوبها المنبسطة أخدودية من الداخل ، لونها أخضر باهت . والقهوة هي نقيع البن المحمص المسحوق المغلي في الماء .
عندما وصل راوولف مدينة الفلوجة الحالية في محافظة الأنبار عن طريق نهر الفرات قادما من حلب قال : « لم أر هنا أية نباتات تستحق الاهتمام سوى الخلجان الذي يسمى عندنا في هولندا باسم ( السذاب ) وهو ينمو بكثرة في الوديان الجافة . كما شاهدنا على مقربة من الطريق أول نوع من شجرة نسميها نحن ( سم الكلب ) وهي بأوراقها وعذوقها تشبه ( شجرة الخالندين ) شبها كبيرا . كما شاهدنا مساحات شاسعة من الأراضي مزروعة بنوع من القمح التركي ندعوه « جلجان » بالإضافة إلى مساحات أخرى زرعت بالقطن وبأشجار ( الأيسولا ) المليئة بالحليب وهي تغطي مساحات واسعة من الأراضي الخالية التي يمكن زرعها بالقمح .
ولقد وجدنا هنا نبتة ( السمقونيا ) التي يؤتى بها إلى حلب والتي يمكن مزجها مع حبات الأيسولا . وعلى مقربة من المدينة كانت أشجار ( الأكاسيا ) تنمو بكميات وفيرة وهم يسمونها هنا باسم ( الشوك ) والشاموك وثماره أكبر حجما وأكثر وفرة مما رأيت من أمثاله في أي مكان آخر » .