تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار ) — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
والقوى ، وما أحسن ما قيل :
وددت أن السبع البحار لي مداد * وأن جسمي دموعا كلها همل لا تهدمنها وسيط ذلك الجبل * الهجر والبين والواشون والإبل طلائع يتراءى * بينها الأجل « 1 »
وقال الآخر :
ما راعني قط شيء مثل فقدهم * حتى اسقلت وسارت بالدمى الإبل أني على عهد لم أنقض مودتهم * يا ليت شعري وبعد البين ما فعلوا
أقول لم أستطع فراقهم غير أنه لا بد من فراق ، وإن كان في الفؤاد نار واحتراق ، أيد اللّه الجميع بمنه وكرمه آمين وقد أنشد بعضهم فقال :
إن فتشوني فناحل الجسد * أو فتشوني فأبيض الكبد ضعف وجدي وزاد في سقمي * إن لست اشكو الهوى إلى أحد وضعت كفي فؤادي من * داء الأسى وانطويت فوق يدي آه من الحب آه من كمدي « 2 » * إن لم أمت في غد فبعد غد « 3 » كان على « 4 » قلبي إذا ذكرتكم * فريسة بين يدي أسد
وقال الآخر :
ما اقتل البين للنفوس وما * أوجع فقد الحبيب للكبد
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ وفي نسخة بإسقاط طلائع يتراءى بينها الأجل . ( 2 ) في نسخة كف فؤادي بعقد غد . ( 3 ) في نسخة كمد . ( 4 ) في نسخة بإسقاط على .
الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار ) — صفحة 783 | الحسين بن محمد الورثيلاني