إن عهد الملاح ليس بواق * مثل سائر لأهل النسيب
كل يوم يعدني بمجيء * يضرم الشوق في فؤادي الكئيب
عل لّنّي بكاذب الوعد دأبا * بانتظار الآمال يطفي لهيبي
ليت شعري إذا الصدود جفاء * أم حذار من وقع عين الرقيب
أو تظن عنكم سلوا فتفني * ه بموعدكم وتحيي وجيبي
موقدا في الفؤاد نار غرام * موفدا في الحشاء جيش نحيبي
يا مثير الغرام والله يعفو * عنك ل م قد أبحت طولا لقربي
جد بوصل ولو بطيف خيال * إذ هوى النجم في الدجا للغروب
وأمنت الوشاة والرقبا طرا * وغاب هلالها المرقوب
وتدارك حشاشة القلب إذ كان لمثواكم حنّ للموهوب « 16 » * طمعي الآن في الوصال قوي
وشفيعي في نيله المرغوب * يصدق الفجر بعد ما يتجلى
كاذبا في الآفاق غير معيب
فقدم واعتذر حتى لم يذر ، ولم يزل في القيام في مواصلتنا ومؤانستنا حتى حان السفر .
نادر « 17 »
وذلك أن الرجل القسطنطيني سفير السلطان العثماني المذكور ، اشترى جارية فوجدها تبول ، فأراد ردها إلى البائع فامتنع ، وعولج في الإقالة فما نفع ، فتعلق بنا الرجل المذكور لنخاطب قاضي البلد لعله يحول بينه وبين - 8 - البائع ، فصدرت عني أبيات رأيت أن أذكرها لما فيها من التمليح ، والتنشيط والهزل بالنكاية والتصريح ، تسلية للقارئ وإحماضا ، وتأنيسا له كخابط ليل أومض له البرق إيماضا ، وإلا فما المقصود في تخليد كلام في حيز الهذيان معدود ، والهدار على النية في السر والعلانية ، وهي هذه :
هامش
( 16 ) ابتداء من هذا البيت وقع بتر في النص في نسخة ( ب ) لغياب الصفحات 9 و 10 و 11 و 12 من المخطوط .
( 17 ) العنوان من وضع المؤلف ، ونشير هنا إلى أن كل عنوان لم يوضع بين معقوفين فهو من وضعه .