ثم قام الشاب الأديب السيد إدريس الجاي « 182 » وأنشد أيضا قصيدته الحسناء التي أنشأها في المعنى ، مطلعها :
[ الطويل ]
نفى عن جفوني النوم بعد سعاد * وهل بعدها يوما يطيب رقادي
ألم تك لي مذ كنت أكبر عدّة * وعند خطوب الدّهر أوفر زاد
علقت بها مذ كنت في المهد إلفها * فحلّت بصدري في جوار فؤادي
فكنت أناديها نزيلة مهجتي * وكانت هي الأخرى كذاك تنادى
إلى أن قال :
عدمت مرادي من سعاد ببعدها * فعوضت ما ينسي غرام سعاد
ولا عجب ذا ابن العتيق يضمّنا * وإيّاه من بعد التباعد ناد
إلى أن قال :
وقل للقوافي ما أردت فحلّقي * وما شئت فاستعلي بكلّ نجاد
هامش
( 182 ) إدريس الجاي : ولد بفاس حوالي 1923 ، وبها درس ، ارتحل إلى شمال المغرب ومنه إلى باريس ، بعد الاستقلال التحق بإذاعة الرباط ، له مشاركة في الشعر منها ديوانه « السوائج » وغيره ، توفي سنة 1978 ، أنظر ترجمته في : الشعر الوطني المغربي في عهد الحماية ، إبراهيم السولامي ، ص ، 231 ، الأدباء ، المغاربة المعاصرون ، عبد السلام التازي ، ص ، 67 .