يكفيه فخرا أنه الحصن الذي * حرس الدّيانة في الجنوب الأبعد
إلى أن قال :
أسلاف هذا الشيخ كانوا حجّة * في الدين والعلم الصحيح المسند
أعظم بهم أعلام دين ما سعوا * إلا لرفع الدّين فوق الفرقد
كم من معارف أجادوا نسجها * في نول زاوية ووارف مسجد
كم سنّة فاءت بظلّ قبابهم * فقضوا على البدع التي لم تحمد
إلى أن قال :
فلئن تفاخرت البلاد بشعرها * فلهم طوالع كالدّرار الوقّد
فابن العتيق الفحل بازل قومه * يرمي بفكر كالقسّي مسدّد « 181 »
أما معانيه فوحي ملهم * واللّفظ منه كلؤلؤ وزمرّد
إلى آخرها ، جزي خيرا ، وهي طويلة جيدة ، فلما أتمها طرب لها الندي وداخلته أريحية من حسنها ودلالتها على ما يقتضيه الحال .
هامش
( 181 ) بازل : كامل العقل والتجربة ، وهو البزل ، وهو طلوع ناب البعير في السنة التاسعة .