بذلت له لله نفسك مخلصا * ودأبك في المعروف والطاعة البذل
فلو سئل العام الحجيج لأدّنت * بأن حجّ فيها البدر تعنيك والوبل
وأن طاف بالبيت السكينة والتّقى * وصرف المزايا والإنابة والنّبل
حججت وأنت الحح تاوي لك الورى * وفودا كما يأوي إلى أمّه الطفل
ولله يوم عند طيبة ألقيت * عصا سيرك المبرور واستنزل الرحل
وزرت رسول الله والطرف مطرق * وعبرته من هيبة القرب تنهل
ورحت قرير العين منشرح الحجا * أن التأم الفرع المشوق والأصل
هنيئا لك الوصل الذي أنت أهله * لمن لا يشوق الدهر إلا له الوصل
لئن زرته في عالم الحسّ زورة * فمن زوره في عالم الغيب لا تخلو
أدام له الرحمان أحلى تحيّة * ودام بمحيّاك الزمان لنا يحلو
تبشير الشيخ مربيه ربه لصاحب الرحلة بتيسير الحج عام حجهما
فلما فرغت من إنشادها ارتاح لها ، أعزه الله أي ارتياح ، وقال : والله إنها لأشهى من تعاطي الراح ، ودعا بكثير من الدعاء ، نرجوه تعالى إجابته ، وأظهر من التأسف على عدم حجي معه في العام الماضي أكثر مما وقع لي ، ثم قال لي : لكن أبشرك ، سنحج هذا