بنيت أبا الأمجاد في العز ما بنوا * وحسبك ما الأسلاف يبنون من قبل
حكيت أباك اسما ووسما ومنظرا * ولا عجب إن شابه الأسد الشبل « 65 »
وهيّأت أسباب المكارم للألى * قفوك فلم يبرح بها لهم شغل
ومن صادف المعراج من حيث شاءه * إلى رتب العلياء من أين لا يعلو ؟
وأنسيت معنى في السماح وكيف لا * وجودك معنى تاه في وصفه العقل ؟
فواضل لو أنّ ابن يحي استبانها * بيمناك لا ستزرى فواضله الفضل « 66 »
إذا ما أخذنا في مديحك ساعدت * عذارى المعاني فيه والمقول الجزل
ومهما تكلّفنا تماديح غيره * يكون على الأفكار من دونها قفل
ليهنك حجّ البيت أدّيت فرضه * وقدما يؤدّى عندك الفرض والنّفل
قدمت له تقضي المناسك ساعيا * على قدم هام الملوك لها نعل
هامش
( 65 ) يشير إلى أن الممدوح يحمل اسم أبيه محمد المصطفى كما يشبهه في الوسم ، أي الجمال وفي الكثير من الصفات كالخط والقامة والعلم والشعر وغيرها .
( 66 ) الفضل : الفضل بن يحيى ( 179 ه 193 ه 765 م 808 م ) وزير الرشيد العباسي وأخوه من الرضاع ، يضرب به المثل في الجود ، توفي بسجنه بالرقة بعد نكبة البرامكة ، الأعلام ، ج . 5 ، . 151 .
الزركلي .