ولو كان بيتا كنت عرشا مترّصا * وكنت الحلى والحدّ لو كان مخرّصا
ولو كان وفدا كنت متى وملحصا * ( ولو كان نجما كنت شمسا أو الحصى « 44 »
لكنت هو الياقوت والتّبر والدّرر ) * ولو كان سمطا كنت درّة نظمه
ولو كان قوسا كنت ريشا لسهمه * ولو كان قلبا كنت نقطة علمه
( ولو كان جسما كنت روحا لجسمه * ورأسا لكنت السّمع والنّطق والبصر )
فيا حبّذا أما من جمال وبهجة * لطه وما يمليه من صدق لهجة
محيّاه شمس في غياهب دجة * ( ومنطقه فصل بأبلغ حجّة
ولا نزر في ذاك البلاغ ولا هذر ) * فيا فوز من يحسو سلافة وعظه
بمسمعه يصغي إليه ولحظه * معانيه من داء الضّلال وكنظه
شفاء ، فما أحلى عذوبة لفظه « 45 » * ومعسوله ، فالشّهد منها بلا إبر )
به نال للرّشد الحيارى توصّلا * بما من نظام الدّرّ أبهى تفصّلا
هامش
( 44 ) ملحصا : ملجئا
( 45 ) كنظه : الكنظ ، الكرب الشديد .