الجنوب الغربي بمديرية القليوبية وهي محصورة من الجنوب والشرق بالبادية . وهي خمسة مراكز . الأول بندر ( الزقازيق ) وهي على بعد 75 ميلا عن السويس في الشمال الغربي منه ويصلها بها السكة حديدية ومساحتها السطحية 3425 كيلومتر مربع وعدد سكانها 886346 نفس فيها كثير من الاغراب والإفرنج وأكثر ما يدور عليه رحى التجارة فيها القطن يأتيها من جميع انحاء المديرية ويحلج فيها . اما أهميتها التجارية فقد ازدادت كثيرا وعظمت منذ مرّت بها ترعة الماء العذب ووصلت بينها وبين السويس والإسماعيلية . وفي جوارها خرابات مدينة « بوباستس » القديمة التي كانت مركزا لحكومة العائلة الثامنة والعشرين من الفراعنة
والثاني مركز : منيا القمح . والثالث مركز : بلبيس
Belbeis
على بحر أبي منجا وهو فرع من النيل سمي قديما الفرع البلوس . تبعد 28 كيلومترا عن القاهرة إلى الشمال الشرقي جعلها محمد علي قصبة ناحية بمديرية الشرقية في البحيرة . عدد سكانها 6000 نفس وهي مدينة قديمة ولما حاصرها عمرو بن العاص قاومت مدة شهر تقريبا وبعد فتحها سبا أهلها وكان من جملتهم بنت المقوقس ولما علم بها عمرو ارسلها لأبيها ومعها كل ما كان لها من الأموال وكان المقوقس في ذاك الوقت حاكما على مصر من طرف قيصر الروم وكان اسمه بين العرب ( جريح بن مينا القبطي ) ويسمى عند اليونان ( قرقب )
وذكر في خطط المقريزي أحد مشاهير مؤرخي العرب الذي توفي بمصر في سنة 840 هجرية ان يوسف عليه السلام لما جاء والده يعقوب إلى مصر اسكنه في بلدة بلبيس وهي ارض ( جاسان ) المذكورة في التوراة . ويقال أيضا ان موسى عليه السلام ولد في هذه البلدة سنة 1725 قبل المسيح . ويحكى بين الناس ان التل الذي يشاهد في جهة سفط الحنا ذبح فيه عجل بني إسرائيل ودفن فيه وهذه البلدة مشهورة بزراعة الحنا . وكانت هذه المدينة ذات أهمية وزهو في الأيام الماضية . ذكرها المتنبي بقوله :
جزى عربا أمست بلبيس ربها * بمسعاتها تقرر بذاك عيونها
وما زالت بليس من مدائن مصر الكبرى حتى نزل عليها ( أموري ) الفرنجي ملك أورشليم واخذها عنوة بعد حصار طويل وقتل من أهلها مقتلة عظيمة وذلك في سنة 559 هجرية وكان المحاصر بها أسد الدين شيركوه بن شاذي وملكها الإفرنج ثانية سنة 564 وسبوا أهلها وقتلوا منهم جمهورا غفيرا . وكان الناصر لدين اللّه