الاسم لان أكثرهم أو كلهم دخلوا السودان من ريف مصر
« والمكادة » وهم الأحباش النصارى « والجبرته » وهم الأحباش المسلمون
« والتكارنة » وهم في التخصيص مهاجر وبلاد التكرور التي إلى جنوب برنو ؟ ؟ ؟
المعروفة الآن بالكتكو وفي التعميم يشملون سائر مهاجري السودان الغربي من فلاته وبرنو وباجرمى وغيرهم وهم متفرقون في جميع جهات السودان ولا سيما في دارفور وكردوفان وسنار وكسلا وأكثرهم في القلابات من اعمال كلا ؟ ؟ ؟ حيث كان يجتمع منهم في الرجبية نحو 45000 الف نسمة . وفي كردوفان في جهة أبي حراز حلال معروف بحلال الفلاته اتخذ أهلها العربية لغة لهم ونسوا لغتهم وتخلقو باخلاق العرب وعاداتهم
« والحلبة » وهم المعروفون في مصر بالغجر وفي الشام بالنور وهم في السودان كما في مصر والشام قوم رحل يشتغل رجالهم بالحدادة والعاب القرود ونساؤهم بالوشم وتبصير البخت وخفض البنات وكلهم يتعاطون الشحاذة
« المولّدون » اما المولدون فأعني بهم الفروع الخلاسية التي تولدت من اختلاط هذه الأصول بعضها ببعض وهذا الاختلاط كثير جدّا في السودان لا سيما بين العرب والسود . ومما هو جدير بالاعتبار ان أكثر المماليك التي قامت في السودان كان ملوكها من المولدين فملوك الفونح ووزراءهم الهمج وسلاطين الفور المتقدم ذكرهم والوطاويط حكام البرته في فازغلي في الوقت الحاضر كلهم من مولدي العرب وللسود . اما اسم المولدين في السودان فلا يشمل الا المولدين في هذا الجيل . اما المولدون قبل هذا الجبل فيندرجون تحت أسماء القبائل التي تولدوا منها
وقد قدّر عدد سكان السودان قبل الثورة المهدية في سنة 1881 بنحو عشرة ملايين نسمة واما الآن فلا يزيدون عن ستة ملايين نسمة لما قاسوه من الحروب والمجاعات والأمراض والمظالم في أثناء الثورة المهدية . هذا ما اقتضى المقام ذكره من أصول السكان وقبائلهم ومواطنهم
وسبق بيان أصول أهل السودان وقبائلهم ومواطنهم وكذا المذهب الخامس المؤسس على الضلال والشهوات البهيمية للشيخ المبتدع لهذا المذهب مع بيان التوضيحات التامة في كيفية اجتماعاتهم
* * * وبعد ما اتهينا من الوصول إلى المحل المقصود من سياحتنا هذه فنقول بعد ان أقمنا ثلاثة أيام في قرية « نور » السابق ذكرها قصدنا العودة إلى مصر
رحلة مصر والسودان — صفحة 400
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٤٠٠