تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وسميار تقرب جدّا بعضها من بعض حتى كأنها لغة واحدة بثلاث لهجات « والزغاوة » وهم فريقان زغارة كبا في شرق دار قمر وعندهم كثير من الخيل والحمير وزغاوة الدّور مسيرة أربعة أيام إلى الشمال من الفاشر . ومنهم فرع يقال لهم الكملت في بلاد دارا تعلموا اللغة العربية ونسوا لغتهم « والبرتي » وهم يتكلمون العربية مع لغتهم ومركزهم جبل تقابو مسيرة ثلاثة أيام إلى الشمال من الفاتر ؟ ؟ ؟ وهم قبيلة جسيمة . « وأسمور » في أقصى الشمال الغربي « الميدوب » مركزهم حبل ميدوب على 3 أيام إلى الشمال الشرقي من تقابوا وقنيتم الإبل والخيل والضأن وهم في طريق الأربعين « والبديات » في غرب آثار النطرون وهم أهل بادية ولا زالوا على الفتشية ويعبدون الشجر مع أنهم محاطون بالمسلمين من كل جهة « البجة » واما البجة ويقال لهم البجاة والبيجة فهم بادية الصحراء الشرقية بين النيل والبحر الأحمر ومن بقايا الشعوب التي تألفت منها مملكة ايثيوبيا القديمة ويظنّ انهم من سلالة أولاد كوش بن حام الذين هاجروا إلى السودان بعد الطوفان كما ظنّ في شبه السود وسواء صحّ هذا الظنّ في هذين الشعبين أو لم يصح فمن الثابت المقطوع به والمؤيد بالقرائن التاريخية والطبيعية انهما من سلالة غير سلالة السود وانهما اقدم الشعوب في إفريقيا بعد السود ولم ينشأ فيها بل هاحر إليها من آسيا عن طريق مصر أو البحر الأحمر من عهد بعيد . وبقي البجة على الوثنية إلى أن كان الاسلام في جزيرة العرب وهاجر إليهم العرب المسلمون في القرن الأول للهجرة فعلموهم الاسلام فانتحلوه على ضعف لكنهم ما زالوا على لغتهم البيجاوية وحالهم الأولى من البداوة والهمجية وهم يشبهون عرب البادية في الملامح والعادات الا انهم أشد سمرة واشكس أخلاقا . وقنيتهم الإبل والغنم والمعزى . وهم منقسمون إلى عدة قبائل حسيمة في كل قبيلة عدة عمائر وبطون وافخاذ وفصائل وهي : « العيابدة » وينقسمون إلى اربع عمائر تعرف بالبدنات وهي العشابات وهم منتشرون في الصحراء بين قنا وكورسكو ومركز شيخهم اصوان ومن آبارهم الشهيرة أحمر وأنقاب وأبرق . والمليكاب بين دراو وبربر واشهر آبارهم آبار المرّات مركز شيخهم دراو شمالي اصوان : والفقراء وهم متفرقون في الشرقي النيل وغربيه بين قنا وكورسكو ومركز شيخهم الرمادي قرب ادفو . والعنودين مع الشناتير شرقي النيل بين قنا وكورسكو ومركز شيخهم السيالة شمالي كورسكو وأكثرهم تابع لمصر
رحلة مصر والسودان — صفحة 381 | محمد مهري كركوكي