وسكنوا الحضر . ومنهم معظم سكان دارفور من بلاد السودان المصري ومعظم سكان وداي وكانم وباجرمي وبرنو وسوكوتو وملي من السودان الغربي . وهم أقل سوادا وأوفر عقلا وارقى حضارة من السود بل هم في الملامح والحضارة أقرب إلى العرب منهم إلى السود . وقد كانوا على الديانة الفتشية كالسود فهاجر إليهم العرب بعد الاسلام وعلموهم الاسلام ففاقوهم في الأثمار به والتمسك بفرائضه . وهم يقتنون البقر والضان والمعزى والخيل والحمير ويشتغلون بالزراعة وصناعة الدّرق وحياكة الدمّور ويحبون العلم وينقسمون إلى قبائل مختلفة لكل قبيلة منهم لغة خاصة وملك من جنسها اشهرها
« الفور » ومركزهم جبل مرّة وقد اختلط العرب بهم فأسسوا معهم مملكة قوية في دارفور دامت من سنة 848 ه إلى سنة 1291 ه . ومن فضائلهم الكنجارة وهم ملوكهم الأولون ويدّعون النسبة إلى بني العباس . والمسبعات وقد حكموا في كردوفان والتجر ومركزهم جبل حريز على يومين إلى الشرق من جبل مرّة وشارتهم العمامة السوداء قيل إنهم كانوا يملكون البلاد قبل الكنجارة فاغتصب هؤلاء الملك منهم فلبسوا العمامة السوداء . ومن ذلك الحين حدادا عليه . والجبلاريون سكان جبل مول في غرب البلاد
« والبرقد » ومركزهم جبل مسكوبين جبل حريز وجبل مرّة قيل إن عندهم إلى الآن صنما يعبدونه سرّا . ومنهم فصيلة تعرف بباب درق تعرّبت ؟ ؟ ؟ ونسيت لغتها .
« والميمة » ومركزهم فافا ومنهم فصيلة في كردوفان تعرّبت ونسيت لغتها
« المراريت » ومركزهم جلى بين كبكبّية وكلكل وهم أيضا تعربوا ونسوا لغتهم « والعورد » وهم مجاورون للمراريت . « وكبقه » إلى الشمال الغربي من جبل مرّة
« وكلجه البدو » وبلادهم إلى الشمال الشرقي من أم شنقه سموا بذلك تمييزا لهم عن كاجه كتول في ارض كردوفان وقد اشتهروا جميعا بصيد الزراف وصناعة الدّرق
« والداجو » ومركزهم جبل داجو على مسيرة بومين إلى القرب من داره قيل إنهم ملكوا البلاد قبل التنجر وعندهم صنم من حجر يعبدونه سرّا ويسمونه كنقره « ورنق » إلى الجنوب الغربي من الداحو . « والبيقو » إلى الجنوب من داره « والقمر » وتعرف بلادهم بدار قمر ومركزهم أبو عشر مسيرة ثلاثة أيام إلى
رحلة مصر والسودان — صفحة 379
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٣٧٩