لاداء التحية والتسليم وبعد ايفاء الزيارة داوم وابورنا في سيره طول النهار والليل وفي الصباح وصل إلى ميناء « شامبي » ويوجد في نواحيها من أنواع الغزال ما يسمونه ( أبو نبّاح ) و ( أبو شمّاتت ) و ( دك دك ) ولكثرة ما فيها من هذه الحيوانات طلع دولة الأمير للصيد فيها وعاد إلى الوابور ومعه ثلاث رؤوس منها
وقبل الغروب قمنا من ( شامبي ) ووصلنا في صباح اليوم الثاني إلى قرية « كنيسة » وبعد ان اخذ الوابور ما يلزمه من الحطب سرنا في طريقنا إلى أن وصلنا قرية ( بور ) وكان وصولنا قبل غروب الشمس بساعة في غرة شهر صفر سنة 1327 ه 22 فبراير سنة 1909 م وعزم دولة الأمير على الإقامة فيها ثلاثة أيام وطلع في صباح تلك الليلة لأجل الصيد وعاد وقت غروب الشمس برأسين من الحيوانات المذكورة . وفي صباح اليوم الثاني طلع دولة الأمير للصيد أيضا وفي أثناء عودته طلعت إلى البر لاستقباله فنظرته على بعد قادما من وسط الغابة وورائه عددا كبيرا من أهالي دنكا ومن الخدم وكل واحد منهم يحمل على كتفه سن من أسنان الفيل ومعهم رجل من أحد الافيال الخمسة التي اصطادها واذن واحدة ورأسين من رؤوس الجاموس البري وهو آتيا امامهم
« اشعار باللغة التركية »
كلور أمانه كلور شير ژيان نعره زنان * كلور أمانه كلور مير دلير ان جهان
كلور أمانه كلور تهمتن فيل افكن * مرد ميدان نبرد شير عرين دوران
صولتندن نوله لرزان أوله كيم جان وتن * ضرغم وكركدن وببر وپلنك پيل دمان
داورا دادكرا سرور والا كهرا * فارس بي بدل ساحهء كوى وچوكان
كورسه كر نفعي شيرين زبان صولت شبرانه نك * مدح ووصفنده قالور « مهري » كبي بسته دهان
« وصف الفيل »
فكأنما خرطومه * رآوق خمر يمد مدّا
أو مثل كمّ مسيل * أرخته للتوديع سعدا
وإذا التوى فكأنه * الثعبان من جبل تردى
متعطفا كالصولجان * بساحة الميدان خدّا
يكسي الخداد وتارة * يكسي نسيج الدّرع سردا
وكأنما هو خاضب * بالإثمد الجاري جلدا