Skip to main content

رحلة مصر والسودان — Page 273

Contributors:

P.273
رمسيس المذكور إحداهما قائمة للآن في محلها والأخرى قد نقلت إلى أحد ميادين باريس عاصمة الديار الفرنساوية ثم إن المسلة عند المصريين كانت إشارة إلى البقاء كما أن أبا الهول كناية عن العظمة والقدرة ولذلك لا توجد المسلات دائما الا امام الإيوان ومكتوب على أوجه هذه المسلة العظيمة التي هي قطعة واحدة ووزنها ثمانية آلاف قنطار أن رمسيس الثاني هو ابن الشمس ومحبوبها وهو اله الخير وملك الدنيا وقاهر الأمم إلى غير ذلك من الأوصاف الفخيمة وانه زين مدينة طيبة بالمباني الباقية العظيمة ويوجد قريبا من الباب بجانب المسلة أربعة تماثيل ارتفاع الواحد منها ثلاثون قدما وهي صور رمسيس المذكور وقد زحف الرمل عليها ودفن أغلبها ولم يبق منها الا الصدر والرأس ومسطور على وجه الباب فتوحات فرعون ونصرته تقليدا لما فعله والده في سراية الكرنك ويعلم من هذه الآثار انه حصل ترميم في هذه المباني قبل مدة العائلة الثامنة عشرة والعائلة التاسعة عشرة ومما يستغرب في ذلك ان ملك الحبشي الأصلي سابافو واجرى مرمة واجهات الباب في القرن الثامن قبل الميلاد ثم إن الإسكندر الذي وجد اسمه مكتوبا في نقوش سراية الكرنك وجد هنا انه عمل مرمة سراية الأقصر يعني سراية امينوفيس . وقال شامبليون الصغير ان الإسكندر هذا هو ابن الإسكندر الأكبر وليس أخاه ولا يوجد في الأقصر اثر لليونان ولا للاروام يعني قياصرتهم . هذا ما اطلعنا عليه في البر الشرقي وبقي علينا ان نطلع على ما في البر الغربي فنجوز البحر أولا ثم نصعد إلى الجهة القبلية حتى نصل القرية المعروفة بالقرنة وهي من العمارات العتيقة التي تعزى إلى رمسيس وهي في العظم أقل من سراية الكرنك وسراية الأقصر والموجود من هذه السراية بابان منعزلان وطريق مزين من طرفيه بصور الاسفينكس وإذا وصل الانسان إلى العمارة رأى دهليزا طوله مائة وخمسون قدما وفيه عشر أعمدة ضخمة وايوانا صغيرا على ستة أعمدة بني مع بناء الإيوان الذي في الكرنك ويعزى الجميع إلى سيتوس وولده رمسيس والنقوش الموجودة على الجدران يفهم منها تعظيم فرعون للآلهة الذين وصله الملك منهم يدون واسطة الكهنة وهذه العبارة لا توجد في غير هذا المحل وهي من المهمّ بالنسبة لتاريخ هذه الأعصر لدلالتها على تداخل الكهنة في أمور المملكة ويؤخذ منها أيضا ان فرعون كان ملكا وكاهنا وان الاله كان يخاطبه بقوله قد وهبناك القوة والعظمة والنصر وغير ذلك وكثيرا ما يرى الملك وبجانبه المقدس المعبود وهذا مما يدل على أن الامر كان مشتركا بينهما