Skip to main content

رحلة مصر والسودان — Page 271

Contributors:

P.271
مدة الأهرام أو المدة العتيقة انما دلتنا هذه الآثار على أن العرب تغلبوا على مصر وأقاموا بها خمسمائة عام ثم اخرجهم منها الفراعنة المعروفون بالرمامسة وهم فراعنة العائلة الثامنة عشرة وفي مدة اشتغالهم بطردهم تأسست سراية طوطموزيس الثالث في محل المعبد القديم الذي ازالوه ومن هذه المدة اخذت المباني في الرونق والبهجة ثم في زمن رمسيس بني الإيوان الهائل العجيب المنظر ونقش عليه وقعات فتوحانه ونصرانه وعقب ذلك استولت على الملك طائفة القسيسين زمنا قليلا ثم استولت بعدها عائلة من عائلات الملوك وأغارت على ارض البابليين وأسر ملك يهوذا أحد ملوك المصريين من هذه العائلة ثم بعد ذلك هجمت الفرس على أرض مصر فدفعهم عنها فرعونها اميرتية ثم دخل الإسكندر التي ادّعلى المصريون انه ابن نكتانيبو وادعت الفرس انه أخو دارا ثم استولت البطالسة على ملك الفراعنة والثلاثة الأبواب التي تقدم ذكرها تعزى إلى هؤلاء البطالسة وقد وجد اسم القيصر مكتوبا بجانب اسم رمسيس الأكبر . هذا مجموع ما دلت عليه الآثار المنتشرة حول القرية الصغيرة المعروفة بالكرنك ومن الزاوية الجنوبية الغربية بتلك القرية تمتد طريق في طرفها صورة أبي الهول إلى جهة الجنوب وبعد الفي متر تقريبا تصل إلى سراية الأقصر والغالب ان هذه الطريق هي التي كانت تسير فيها المواكب في المواسم ونحوها ثم إن صورة أبي الهول كانت عند المصريين السابقين علامة على العظمة والامارة ومما ينبغي التنبه له انه إذا كانت هيئة رأس الصورة كهيئة رأس الآدمي دلت على السلطنة وإذا كانت على صورة رأس الجمل دلت على المقدس أمون وعلى القدرة الإلهية وبالقرب من القرية المذكورة استعوض بدل صورة أبي الهول كباش على صدورها طوطموزيس الثالث على هيئة المقدس اوزوريس واما الآثار القديمة الباقية من عمائر الأقصر فإنما توجد داخل بيوت أهل تلك الجهة بخلاف آثار الكرنك فإنها بجنب البيوت وآثار الأقصر كاثار الكرنك من حيث إن كلا منهما عبارة عن مباني بنيت في أعصر مختلفة لكن آثار الأقصر أقل من آثار الكرنك وتاريخها أبسط وجميعها منقسم بين لندتين اللتين أقيم فيها مدينة الكرنك وأقدم ذلك ما بني في زمن امينوفيس الثالث المسمى عند اليونان ميمون وتماثيله قائمة في الجانب المقابل للنيل وهذه القرية بناها هذا الفرعون الذي هو من عائلة طوطموزيس وما فيها من الكتابة مخصوص بولادته وتربيته في حماية الاله ويوجد بجانبها البحري دهليز من أعمدة نصبها من تولى الملك بعده مجعولة طريقا موصلا للسراي التي بناها رمسيس الأكبر وفي هذه العمد تشاهد العظمة والايهة كما في إيوان