فجأة قرابة الثالثة من بعد الظهر ، لمحنا رؤوس شجرات نخيل فيد على مسافة ثلاثة كيلومترات وبعد نصف ساعة دخلنا المدينة الصغيرة .
قبل الوصول إلى فيد بدقائق معدودات تتوقف الحجارة البازلتية وترى من حين إلى آخر الرمل الصلصالي .
فيد القديمة التي كتب العالم ريتر
Ritter
من أجل تحديدها ثلاثين صفحة دون أن يفلح تبدو اليوم متخلية عن روعتها القديمة وليس فيها حاليا سوى أربعين بيتا .
تتألف فيد من مجموعة صغيرة من البيوت ومن تسع ملكيات يفصل فيما بينها عدة كيلومترات وأسماؤها هي الآتية : عين ، الحمرا ، أبو شقرا ، السنين ، الغزيزة ، الهويمل ، الغطار ، الماليك ، برزان .
بين مختلف هذه الملكيات المشتملة كلها على شجر نخيل ، لا يزال هناك عشر آبار فيها ماء ، وبقايا مساكن قديمة باتت اطلالا .
على بعد 600 متر جنوبي عين تلة هناك حمم سوداء مع بقايا إنشاءات ، والأبرز فيها هي الأساسات الدائرية لبرج أو لبئر يبلغ قطرها 10 أمتار واسمها خراش
Khoras
.
شمالا ، 10 درجات شرقي هذه النقطة ، بقايا برج مدوّر لا يزال ارتفاعه يبلغ 8 أمتار وجزء من جدار يسمّى القصر وأطلال مبنى مربع على بعد 800 متر جنوب - غرب عين كان فيما مضى جامعا . هذا كل ما تبقى لإثبات امتداد فيد القديمة وأهميتها .
على بعد بضعة كيلومترات جنوب - غرب المدينة جبل قفيل
Qefeil
البالغ ارتفاعه 70 مترا تقريبا وهو ليس سوى جزء لا يزال منتصبا من فوهة بركان قديم . وقد استطعت أن أحدد من قمته بواسطة البوصلة مختلف أجزاء فيد المذكورة أعلاه والجبال الآتية :
- جبل خويت
Khoueit
جنوبا 74 درجة شرقا ، حيث لا بد من وجود ماء على مدار السنة .
- جبل غميز الجو
Ghemeiz el Gou
.
- جبل أم الروج وهو فوهة بركان قديمة يوجد فيها آبار .
- جبل بوص الصعيلب وفيه ماء تقريبا طوال العام .